أصدقاء بلا حدود
نزلتم اهلا و حللتم سهلا
في منتدانا اصدقاء بلا حدود...
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلكم ونــفــرش طــريــقــكم بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر ابداعاتكم
لــتــصــل هــمــســات اقلامكم إلــى قــلــوبــنــا
وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح اقلامكم
تحيـــاتي....

أصدقاء بلا حدود

اصدقاء بلا حدود هو اول تجمع عربي للدردشة, النقاش, التسلية, تبادل الخبرات, في, التصميم والمواقع, تبادل اعلاني, تطوير مواقع, ستايلات مجانية, استايلات مجانيه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من أمثال فضائل الأعمال في الحديث النبوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة الجميلة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 347
تاريخ التسجيل : 01/11/2011

مُساهمةموضوع: من أمثال فضائل الأعمال في الحديث النبوي   الجمعة نوفمبر 04, 2011 11:52 pm

النفس البشرية تتطلع دائما إلى ما يحقق لها السعادة والنجاح , ويكفل لها الفوز والفلاح, ويعود عليها بالنفع والمصلحة , وهي تخشى وتضيق من كل ما يجلب لها الشقاء , ويعود عليها بالضرر والهم والحزن , ومن هنا كان الترغيب في بعض الأعمال وذكر فضائلها , والترهيب من أعمال أخرى وذكر مساوئها , له أثره البالغ في حث النفوس على الخير والفضيلة , وإبعادها عن الشر والرذيلة ، ففي الترغيب تشويق للعمل , وحث على البذل , وحفز للهمة , وشحذ للعزيمة, وفي الترهيب تخويف وردع , وتحذير من طول الأمل , ودفع إلى تطهير النفس من الأرجاس ، من أجل ذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الأمثال في أبواب فضائل الأعمال تحقيقا لهذا الغرض ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ثلاثة نماذج :

الأول في بيان حثه عليه الصلاة والسلام على الصدقة والإنفاق في سبيل الله, و تحذيره من البخل والإمساك، وذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جُبَّتان من حديد من ثُدَيِّهما إلى تراقيهما , فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو ـ وفرت ـ على جلده حتى تخفىَ بنانه وتعفوَ أثره , وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزِقت كل حلقة مكانها , فهو يوسِّعها ولا تتسع
) رواه البخاري .

ففي هذا الحديث ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمتصدق حيث شبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا ليستتر به من سلاح عدوه , وهما الجُبَّتان أو الجُنَّتان كما في بعض الروايات , فأدخل كل واحد من الرجلين درعه من جهة رأسه , وعالجها لتنزل على جسمه , والعادة في الدروع أنها تلبس في الصدر , لتغطي المساحة بين ثدي الإنسان وترقوته , من أجل كمال الوقاية والتحصن , فأما المنفق فهو كمن لبس درعا واسعة ساترة لجميع بدنه ,فهي من الوسع بحيث يستطيع معها صاحبها أن يمد يده ويتحرك بكل سهولة ويسر , وهي أيضاً من الطول والستر والحصانة بحيث تغطي جميع جلده وأطراف أصابعه وتخفي كل آثاره , وأما البخيل فهو كمن لبس درعاً ضيقة جداً قد استحكمت عليه حلقاتها , فلم تدع له مجالاً لكي يمد يده ويحركها بحريه ,ولايستطيع مع ذلك أن يوسعها أويتحكم فيها , ومقصود المثل أن الجواد والمنفق إذا همّ بالصدقة انفسح لها صدره , وطابت بها نفسه , فتوسعت في الإنفاق والبذل , بخلاف البخيل الذي كلما همّ بالصدقة شحت نفسه , فضاق صدره , وانقبضت يداه , والحديث يشير أيضاً إلى أن الإنسان إذا عود نفسه البذل والعطاء صار ذلك سجية له وعادة , وكذلك إذا عودها الشح والإمساك اعتاد ذلك فلا يستطيع بعدها التخلص منه ,ولذلك قيد عليه الصلاة والسلام هذا الدرع بكونه من حديد , إشارة إلى أن القبض والإمساك من جِبِلّة الإنسان وفطرته مما يحتاج معه إلى مدافعة ومغالبة .

وأما النموذج الثاني فهو ترغيبه عليه الصلاة السلام في الصلوات الخمس , وحثه على المحافظة عليها , فقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أ رأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقي من درنه شيء قالوا : لايبقى من درنه شيء قال : فذلك مَثَل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا
) متفق عليه .
ففي هذا الحديث شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس في تطهيرها للمسلم من الذنوب بالنهر الجاري في تنظيفه للبدن من الأوساخ , وبدأ المثل بهذا الاستفهام الذي يدل على التأكيد والتقرير , فكما أنه لا يمكن أن يتصور وجود شيء من الأقذار والأوساخ في بدن الإنسان وصاحبه يغتسل كل يوم خمس مرات , فكذلك لا يتصور أن يبقى شيء من ذنوب العبد وخطاياه وهو يتطهر منها كل يوم خمس مرات بهذه الصلوات المفروضات , ولذلك كان جواب الصحابة رضي الله عنهم يحمل معنى التأكيد، فلم يكتف الصحابة بقولهم لا بل أعادوا اللفظ للتأكيد والمبالغة في نفي الدرن ، وفي الحديث أيضا تمثيل للذنوب والمعاصي بأنها أقذار وأوساخ يتدنس الإنسان بفعلها , ولذلك فهو يحتاج إلى أن يتطهر منها على الدوام .

والنموذج الثالث ترغيبه عليه الصلاة والسلام في الذكر , وبيان فضل الذاكر على غيره ، وذلك في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفيه قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت
) رواه البخاري .


فذكر الله تعالى حياة القلب , وغذاء الروح , وهو يصل العبد بربه , ويوثق الرابطة بينه وبين خالقه ، وهذه هي الحياة الحقيقية حياة القلوب والأرواح , لا حياة الأجساد والأشباح ، والذي لا يذكر الله هو في الحقيقة ميت وإن عاش بين الأحياء , كما قال الشاعر :
فنسيان ذكر الله موت قلوبهم وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشورنشور .

هذه بعض النماذج التي حث النبي صلى الله عليه وسلم فيها على أعمال معينة عن طريق ضرب الأمثال وغيرها كثير مما لم يذكر .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أمثال فضائل الأعمال في الحديث النبوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصدقاء بلا حدود :: المنتدى الاسلامي :: القرآن الكريم وعلوم الحديث :: الحديث الشريف :: مختارات من موضوعات الحديث-
انتقل الى: